فرع قال الرافعى يجوز بيع الحنطة وما يتخذ منها من المطعومات بالنخلة
( فرع ) قال الرافعي يجوز بيع الحنطة و ما يتخذ منها من المطعومات بالنخالة لانها ليس مال ربا و قبل الروياني بأن تكون النخالة صافية عن الدقيق و هذا هو المراد و كذا بيع المسوسة بالمسوسة إذا لم يبق فيهما لب قاله في التتمة و البحر قال في البحر لانه نخالة و قال في تعليق القاضي حسين في أحد الوجهين و ان كان لا يجوز السلم فيها و لذلك يجوز بيع المسوسة التي لا الاب فيها بغير المسوسة قاله في ( 1 ) و البحر أيضا و من الواضح أن شرط ذلك أن يكون للمسوسة قيمة و الا فيمتنع بيعها مطلقا و قال الامام ان الحنطة المسوسة إذا قربت من المفقودة ظاهر قول الائمة جواز بيع بعضها ببعض و انما راعوا في هذه طرد النظر إلى طرد القول في الجنس لعسر النظر في تفصيل الحنطة التي تمادى زمان احتكارها و لعل هذا قبل أن تتآكل فأما إذا تآكلت و خلت أجوافها ففيها نظر عندنا فان الائمة أطلقوا بيع المسوسة بالمسوسة هى التي بدا التآكل فيها و القياس القطع بالمنع إذ الحنطة المقلية لا يباع بعضها ببعض لما فيها من التجافى الحاصل بالقلى انتهى و إذا تأملت ما قاله الامام وجدته لم يلاحظ أن المسوسة خارجة عن الربا البتة بخلاف ما قاله المتولي و الرافعي و التحقيق في ذلك انه ان فرضت المسوسة لا شئ في جوفها البتة فهذه مخالفة و لا ربا فيها و ان فرض أن السوس كثير فيها بحيث قربت