الوجه الثاني والثالث من تلك الوجوه
كما في صحيحتي ( 1 ) الحلبي و ابن سنان فلا نطيل .و بعبارة اخرى : ذكرنا أن التيمم لا يعتبر فيه أن يكون المسح بالتراب ، و عليه لا معنى لجعل " من " تبعيضية لتدل على اعتبار كون المسح ببعض التراب بل هي للبيان و النشوء من دون أن تدل على اعتبار العلوق ." الوجه الثاني " : الاخبار ( 2 ) الواردة في أن التراب طهور كالماء لدلالتها على ان التراب كالماء في لابدية المسح به اي كما انه لابد في الماء ان يكون المسح به كذلك لابد في التراب و التيمم أن يكون المسح باثر التراب الذي علق باليد .و " يرد عليه " : ان المسح بالتراب مباشرة بمعنى تمريغ الجسد في التراب - كما في الماء - مقطوع العدم كما مر ، لعدم كون المسح بالتراب .فيدور الامر بين أن يراد به المسح باليد التي ضربت على التراب و مسته و هذا هو المراد أو يراد به المسح باثر التراب الذي علق باليد و هو و ان لم يقم إجماع على خلافه كما في المسح بنفس التراب إلا انه مجرد دعوى تحتاج إلى الدليل و البرهان و لم يقم عليه دليل ." الوجه الثالث " : الاخبار ( 3 ) الآمرة بالنفض بعد الضرب لدلالتها على ان التيمم لابد ان واقعا على ما يعلق منه شيء باليد ليزال عينه بالنفض بعد الضرب و يمسح بأثره .1 - الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 4 و 7 .( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 23 من أبواب التيمم .3 - راجع الوسائل : ج 2 باب 29 من أبواب التيمم .