اذا لم يسع زمان الوجدان للطهارة
فيجب أن يتيمم ثانيا ( 1 ) نعم إذا لم يسع زمان الوجدان ( 2 ) ( 3 ) لبطلان تيممه السابق بالوجدان فلو طرأ عليه الفقد ان بعد ذلك فهو موضوع جديد و لا بد من ان يتيمم بسببه ثانيا .إذا لم يسع زمان الوجدان للطهارة : ( 1 ) لان الاصابة الواردة في الاخبار المتقدمة انما هي في مقابل قوله تعالى " فلم تجدوا ماءا " ( 1 ) و حيث ان معناه عدم التمكن من استعمال الماء عقلا أو شرعا فيكون معنى الاصابة هو التمكن من استعمال الماء عقلا و شرعا بأن يكون للماء وجود خارجي و تمكن من استعماله تكوينا بأن لا يكون مريضا لا يقدر على الحركة أو ممنوعا عنه من قبل الظالم و نحوه ، و شرعا بان كان مباحا و لم يكن استعماله في الوضوء أو الغسل مزاحما بتكليف آخر .فإذا أصاب الماء و لم يكن متمكنا من استعماله تكوينا لقلة زمان الوجدان كما لو مرت عليه سيارة تحمل ماءا ، أو ظفر ببئر ماء و لم يكن عنده ادوات النزح ، أو لم يكن متمكنا من استعماله شرعا بأن كان مغصوبا أو في آخر الوقت بحيث لا يسع الوضوء أو الغسل و نحو ذلك ، لم ينتقض تيممه لعدم تحقق الغاية الرافعة للطهارة الترابية في حقه .1 - سورة المائدة : 5 : 6 و النساء : 4 : 43 .