بيان ان الكلام يقع في مقامين " احدهما " عدم وجوب قضاء ما صلاة بالتيمم في خارج الوقت عند زوال عذره
بل المدار على الاتيان بالصلاة الصحيحة مع التيمم و ذلك لانه قد يكون التيمم صحيحا ويحكم ببطلان الصلاة المأتي بها بذاك التيمم .كما لو تيمم قبل الوقت لغاية من غاياته أو بعد الوقت لغير الصلاة من غاياته فالتيمم صحيح في الصورتين لكن لو صلى به في أول الوقت حكمنا ببطلانها كما قدمناه لوجوب التأخير إلى آخر الوقت .اذن المدار على الاتيان بالصلاة الصحيحة مع التيمم .و كان اللازم على المصنف ان يقول : إذا صلى صلاة صحيحة بتيمم لا كما صنعه في المتن .و هل تجب إعادتها بعد زوال العذر أو لا تجب ؟ يقع الكلام فيه في مقامين : " أحدهما " : في وجوب قضائها إذا زال العذر خارج الوقت و عدمه ." ثانيهما " : في وجوب إعادتها إذا زال العذر في الوقت و عدمه .المقام الاول : في وجوب القضاء : لا يجب قضأ ما أتى به من الصلوات الصحيحة بالتيمم إذا زال عذره بعد الوقت و ذلك بالكتاب و السنة و الاصل : أما الكتاب فلقوله تعالى " فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) لانه دل على تقسيم المكلفين إلى قسمين : قسم وظيفته الطهارة المائية و قسم وظيفته التيمم بالصعيد و ان كانت الوظيفتان طوليتين لا عرضيتين فإذا أتى فاقد الماء بما هو وظيفته من الصلاة بالتيمم لم يكن1 - المائدة : 5 : 6 و النساء : 4 : 43 .