التعرض لدلالة الرواية المذكورة
أعين و راوييه - ابن ابي عمير و ابن أبي نجران - أشهر و أعرف ، نعم لو قلنا ان ابن ابي عمير لا يروي إلا عن ثقة و أثبتنا ذلك حكمنا باعتبار الرواية و لا يترتب اثر على تردد الراوي بين النهدي و ابن أعين لاعتبار الرواية على كلا التقديرين .إلا أنا أنكرنا هذا المبني كما سبق مرارا ، و معه لا يمكننا الاعتماد على الرواية .هذا كله بالنسبة إلى محمد بن حمران هذا تمام في سند الرواية .الكلام في دلالتها : لو أغمضنا النظر عن المناقشة السندية و بنينا على أن ( محمد بن سماعة ) هو ابن موسى الثقة و أن ( محمد بن حمران ) هو النهدي الثقة فلا يمكننا الاستدلال بالرواية لعدم دلالتها على المدعى .و ذلك لانها انما تدل على عدم الاعتبار بما قبل الركوع و ما بعده بمقتضى اطلاقها لدلالتها على انه إذا وجد الماء و هو داخل في الصلاة مضى في صلاته سواء كان ذلك قبل الركوع أم بعده ، فنقيدها بصحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة ( 1 ) الدالة على التفصيل بين ما إذا وجد الماء قبل الدخول في الركوع و ما إذا وجده بعده فانه مقتضى قانون الاطلاق و التقييد .و قد يقال : بان الرواية صريحة في أن وجدان الماء قبل الركوعالوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب التيمم ح 1 .