بيان ان من الاخبار صحيحتان تشملان المتيمم لغاية اخرى قبل الوقت
المحدث الذي يريد التيمم لاجل الصلاة و قد امر بتأخير تيممه ، و هذا هو المأمور به في حقه .و أما تأخير الصلاة إلى آخر الوقت فهو امر طبيعي قهري عند تأخير التيمم لا انه بنفسه مأمور به ، و عليه لا تشمل هذه الاخبار المتطهر قبل الوقت أو بعده لاجل غاية اخرى فله ان يصلي بطهارته .و كذلك الطائفة الدالة على أن من صلى بتيمم لا يعيد صلاته لانها ظاهرة الاختصاص بمن كان محدثا فتيمم بعد الوقت وصلى فلا تشمل التطهير قبل الوقت أو بعده لاجل الصلاة من الغايات فالمورد خارج عن كلتا الطائفتين ، و بما انه متطهر و قد صلى بطهارة فيحكم بصحتها .هذا و الامر و ان كان كما ذكرناه فان الواجب تأخيره هو التيمم دون الصلاة ، و تأخيرها طبعي لا انه مورد للامر ، إلا أنه يوجد من الاخبار الدالة على أن من صلى بتيمم لم يعد صلاته ما يشمل المقام هو روايتان صحيحتان ." احداهما " : صحيحة زرارة قال : قلت لابي جعفر ( ع ) فان أصاب الماء و قد صلى بتيمم و هو في وقت ؟ قال : " تمت صلاته و لا اعادة عليه " ( 1 ) .و " ثانيتهما " : صحيحة العيص قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي الماء و هو جنب و قد صلى قال : يغتسل و لا يعيد الصلاة " ( 2 ) .1 - الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 19 .2 - الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 16 .