التيمم كالوضوء والغسل في كونه عبادة مستحبه في ذاتها
( مسألة 2 ) : إذا تيمم بعد دخول وقت فريضة أو كالتيمم لصلاة القضاء في الموارد التي يجوز فيها التيمم للقضاء دون ما لا يجوز كما يأتي تفصيله في محله ، فلو تيمم ثم دخل وقت الصلاة لم يجب عليه ان يتيمم ثانيا لاجل فريضة الوقت فانه متطهر و لا يجب التيمم على المتطهر ، بل له الشروع في الفريضة بتيممه السابق الذي وقع صحيحا حسب الفرض .ثم ان التيمم كالوضوء و الغسل في كونه عبادة مستحبة في ذاتها ، و من هنا قلنا ان عبادية الطهارات الثلاث و محبوبيتها ناشئة من استحبابها الذاتي و لم تنشأ من الامر الغيري المتعلق بها على القول بالوجوب الغيري فضلا عما لو لم نلتزم به .إلا ان الكلام في تعيين ظرف استحبابه النفسي و هل يستحب في في كل وقت ؟ و قد دلتنا الاخبار ( 1 ) و الآية المباركة ( 2 ) على ان محبوبيته و استحبابه الذاتي بعد الوقت لا قبله ، و هذا لا يبتني على القول بالواجب المعلق ، و سواء قلنا به أم لم نقل به فلا يمكننا الحكم بجواز التيمم قبل الوقت لان القول بالواجب المعلق لا يقتضي أن يكون ظرف الاستحباب في التيمم قبل الوقت ، فما ذهب اليه المشهور من عدم مشروعيته قبل الوقت هو الصحيح .1 - راجع الوسائل : ج 2 باب 1 - 19 - 21 - 22 و غيرها من أبواب التيمم .2 - تقدمت في ص 203 .