لأنه مالك في الجملة، و لا تجب عليهالقيمة، لمن بعده من البطون، لأنه مخصوصبالاستحقاق الآن، إذ المفروض انحصار تلكالطبقة فيه، فلا شريك له الآن، لا من البطنالذي هو فيه، و لا من البطون المتأخرة، والولد بمنزلة كسبها، و ثمرة البستان،فيملكه زمان ملكه، لأمه، إلا أن هذا مبنيعلى أحد القولين الآتيين في المسئلة، والقول الآخر أنه يكون وقفا كأمه، و أما عدموجوب الحد عليه، فلما عرفت من أنه غير زانو ان فعل حراما كنظائره من وطئ الحليلةمحرما، و يحتمل وجوب الحد إذا لم تكن لهشبهة يدرأ بها، بناء على القول بعدمانتقال الملك اليه، إلا أنه قال فيالتذكرة: انه لأحد أيضا هنا، لأن شبهةالملك فيه ثابتة، و المراد أن شبهة كونهمالكا فتحققه، و ان رجحنا عدم ملكه لأنهامسئلة اجتهادية، لا يرفع ترجيح أحدجانبيها أصل الشبهة عن الجانب الآخر و هوكاف في درأ الحد، و هو كما ذكره (قدس سره).
بقي الكلام هنا في موضعين
أحدهما أنه هل تصير بالاستيلاد أم ولد، أملا؟
قولان: و علل الأول بتحقق العلوق منه فيملكه على القول بانتقال الملك إليه، لأنمبنى الكلام على ذلك، و هذا هو السبب فيصيرورتها أم ولد بالنص و الإجماع و عللالثاني بأن السبب إنما هو العلوق في الملكالتام المختص بالمالك المعين، و الملك هناغير مختص به، لأن باقي البطون حقهم متعلقبها الآن، و هو يرجع الى منع ما ادعى منسببيته السبب الأول، لأنها يقوم عليه كلهابالاستيلاد، و لا شيء من أم الولد كذلكبالاستقراء، و لمنافاة الوقف الاستيلاد.و أنت خبير بأن مرجع ما ذكر من التعليلينالمذكورين الى تعارض عموم النهي من إبطالالوقف و تغييره، و الحكم بدوامه و لزومه، وعموم ما دل على ثبوت الاستيلاد، و ترتبأحكامه، و القائل الأول اعتمد على العمومالثاني و خصص به الأول، و القائل الآخرعكس، و الحق هو تعارض العمومين، و تخصيصأحدهما بالآخر يحتاج الى مرجح، و ليسفليس، فتبقى المسئلة في قالب الاشكال،مضافا الى عدم النص في أصل المسئلة،فيتعاظم الاشكال.