المسئلة الرابعة [في حكم وقوع الرد بعدالموت و القبول و قبل القبض] - حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 22
لطفا منتظر باشید ...
للإيجاب الصادر من الموصي، لأنه أوقعتمليكا مقرونا بالوفاة و قد حصلت الوفاة،فقبل الموصى له ذلك.
و نقل عن جمع من الأصحاب منهم العلامة (قدسسره) اختصاص اعتبار القبول بهذه دونالأولى، محتجين على عدم اعتباره في الصورةالأولى، بأنه أوجب له بعد موته، فقبلالموت ليس محلا للقبول، فأشبه القبول قبلالوصية، و كذا لو باعه ما يملكه بعد، وبعدم المطابقة بين الإيجاب و القبول.
و رد ذلك بما أشير إليه في بيان الوجه فيالصورة المذكورة، و توضيحه أن القبول لايلزم أن يحصل به الملك، و انما يحصل بهتمام سببه، و هو لا يوجب وجود مسببه، لجوازتخلفه لفقد شرطه، و هو هنا كذلك، لأن الموتشرط في انتقال الملك و الإيجاب كما وقع قبلزمان الملك ناقلا له في وقت متأخر، فكذلكالقبول، و المطابقة حاصلة، و الفرق بينه وبين بيع ما يملكه واضح، فان ذلك ممتنع شرعاإيجابا و قبولا و هنا لا مانع منه إلابواسطة التخيل المذكور، و هو غير مانع.
أقول: لا يخفى انه لو كان اعتبار القبولمستندا الى النصوص، لكان الواجب النظر فيذلك النص، و ما يستفاد منه، من عموم وخصوص، إلا أنه ليس في المقام نص كما عرفت،و لا دليل، و ليس إلا ظاهر كلامهم واتفاقهم على الحكم المذكور، و حينئذ فليسهنا مسرح للنظر في تصحيح شيء من القولينالمذكورين إلا بهذه التعليلاتالاعتبارية، و قد عرفت ما في الاعتمادعليها من الاشكال، فتبقى المسئلة فيطامورة التردد و الاحتمال، و ان كان ما عللبه المشهور أقرب الى الاعتبار.
المسئلة الرابعة [في حكم وقوع الرد بعدالموت و القبول و قبل القبض]
قالوا: لو رد الوصية في حال حياة الموصيجاز أن يقبل بعد وفاته، إذ لا حكم لذلكالرد، و ان رد بعد الموت و قبل القبولبطلت، و كذا لو رد بعد القبض و قبل القبول،و لو رد بعد الموت و القبول و قبل القبضقيل:
تبطل، و قيل: لا تبطل.