الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو أطلق السكنىو لم يعين مدة أو عين مدة غير مضبوطة فلهالسكنى مدة تكون جائزة، لا لازمة بمعنىأنه له إخراجه متى شاء، و يدل على ذلكالخبر الثالث و الرابع، و على ذلك يحملالخبر الثالث عشر و الا فإنه على إطلاقهمخالف للأخبار و فتوى الأصحاب، مضافا الىضعف الرواية، فلا بد من حمله على ماذكرناه، و الا فطرحه من البين، و هذهالصورة مستثناة من صورة هذه المعاملة، حيثان الحكم فيها اللزوم كما عرفت نصا و فتوى،إلا في هذه الصورة. بقي الكلام هنا في موضعين: أحدهما- في أنهقد صرح في التذكرة بأنه مع الإطلاق يلزمالإسكان في مسمى العقد و لو يوما، و الضابطما يسمى إسكانا و بعده للمالك الرجوع متىشاء، و تبعه المحقق الشيخ على (رحمة اللهعليه) و احتج بالرواية الرابعة و لعل ذلكبالنظر الى قوله «و له أن يخرجه بعد قولهأسكن رجلا دارا» فإن الإخراج ظاهر في كونهقد سكن، و أن الإخراج بعد السكون فيها،قيل: و يمكن الاحتجاج له بما يدل على لزومغيره من العقود، كعموم «أَوْفُوابِالْعُقُودِ» فلا بد من الحكم هنا بلزومهوقتا ما، عملا بالدليل، ثم يرجع الىالجواز. أقول: أنت خبير بأن قضية الجواز التخييربين الوفاء بالعقد و عدمه، لأنه لا معنىلكونه جائزا غير لازم، الا أنه ان شاء اسكنو ان شاء لم يسكن، و متى