حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 22
لطفا منتظر باشید ...
عليه قهرا تبعا للملك. فلم يكن مفوتا شيئاباختياره، و انما جاء الفوات من قبل اللهعز و جل». و ثانيهما- للعلامة في التحرير و هو أنعتقه من الثلث، كالعتق اختيارا، استناداالى أن اختيار السبب و هو قبوله الوصية وقبوله الهبة في المثالين المتقدميناختيار للمسبب، و هو العتق المترتب علىالقبول، فمتى كان الأول معذورا كان الثانيكذلك، و هو يرجع الى منع كون العتق قهرياكما ادعاه ذلك القائل، بل هو اختياري له،فإنه لو لم يقبل لما دخل في ملكه، و لماانعتق عليه، و لما قبل باختياره ترتب عليهذلك، فيكون من قبيل عتق العبد باختياره، وبالجملة فإنه لا يلزم من كون الخروج قهرياكونه من الأصل، و انما يلزم ذلك لو لم يكنمستندا الى اختيار المريض المتملكبالقبول، كما ذكرناه لكنه مستند اليه، وبذلك يظهر الجواب عن أحد الدليلينالمتقدمين. و أما الثاني و هو الإجماع ففيه ما ذكرهشيخنا في المسالك و لنذكره بطوله لقوة وجودة محصوله، و ان كان قد قدمنا نبذة منهفي غير موضع فيما تقدم، و هو أيضا قد خالفهفي غير موضع من كتابه هذا، لكنه الحقالحقيق بالاتباع، و ان كان قليل الاتباع،قال قدس سره: و لا يقدح دعواه الإجماع فيفتوى العلامة بخلافه، لأن الحق أن إجماعأصحابنا انما يكون حجة مع تحقق دخولالمعصوم في جملة قولهم، فان حجيته انما هوباعتبار قوله عندهم، و دخول قوله في قولهمفي مثل هذه المسئلة النظرية غير معلوم، وقد نبه المصنف في أوائل المعتبر على ذلك،فقال: ان حجية الإجماع لا يتحقق إلا معالعلم القطعي بدخول قول المعصوم في قولالمجمعين، و نهى عن الاغترار بمن يتحكم، ويدعى خلاف ذلك، و هذا عند الإنصاف عينالحق، فإن إدخال قول شخص غائب لا يعرف قولهفي قوله جماعة معروفين بمجرد اتفاقهم علىذلك القول بدون العلم بموافقته لهم تحكمبارد، و بها يظهر جواز مخالفة الفقيهالمتأخر لغيره من المتقدمين في كثير منالمسائل التي ادعوا