حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 22
لطفا منتظر باشید ...
تقدم في سابق هذه الصورة أو أنه يجب الدفعاليه؟ وجهان: للأول منهما أن تسليمه إنمايكون عن الموكل، و لا يثبت إقرار الغريمعليه استحقاق غيره لقبض حقه، و لأنالتسليم لا يؤمر به إلا إذا كان مبرءاللذمة، و من ثم يجوز لمن عليه الحقالامتناع من تسليمه لمالكه حتى يشهد عليهو ليس هنا كذلك، لأن الغائب يبقى على حجته،و له مطالبة الغريم بالحق لو أنكرالوكالة، و للثاني ان هذا التصديق انمااقتضى وجوب التسليم من مال المقر نفسه، لامن مال الموكل، و إنكار الغائب لا يؤثر فيذلك، فلا مانع من نفوذه، و لعموم إقرارالعقلاء على أنفسهم جائز. أقول: و من أجل ذلك تردد في الشرائع، و فيالتذكرة ذكر الوجه الثاني احتمالا، و لميتعرض لذكر الوجه الأول، فقال: و ان كاندينا احتمل وجوب الدفع اليه، لاعترافهبأنه مستحق للمطالبة، و الفرق بين الدين والعين ظاهر، فان المدفوع في الدين ليس عينمال الموكل، و أما العين فإنه عين مالالغير، و لم يثبت عند الحاكم أنه وكيل، فلميكن له أمره بالدفع، انتهى. و ظاهر المسالك هنا اختيار الوجه الثانيحيث أجاب عن أدلة الوجه الأول بعد ذكر مانقلناه من أدلة الوجه الثاني المتضمنةللجواب أيضا عن بعض تلك الأدلة، فقال: وتوقف وجوب التسليم على كونه مبرءا مطلقاممنوع، و البراءة هنا بزعمه حاصلة، والاحتجاج بجواز الامتناع للإشهاد إنمايقتضيه على المدفوع اليه، و هو ممكنبالنسبة إلى مدعى الوكالة، فوجوب الدفعهنا أوجه، انتهى. ثم إنه لو حضر المالك و أنكر الوكالةفالقول قوله بيمينه، و يطالب الغريم و انكان ما دفعه الغريم إلى الوكيل موجودابعينه، لأن ذلك ليس مال المالك كما تقدمتالإشارة اليه، و إنما هو من مال الدافع،لأن الدين لا يتعين إلا بتعيين مستحقة، أومن يقوم مقامه و الحال أن هذا القابض ليسأحدهما نعم للغريم الرجوع على الوكيل بمادفعه مع بقاء العين أو تلفها بتفريط لابدونه، لأنه من حيث تصديقه له على الوكالةفهو أمين عنده، و الأمين لا يضمن