خطبه 089-در بيان صفات خداوندى
ثم قال فى الخطبه الاخيره: كان الله تعالى فى الاول و لم تكن من الموجودات ذات شى ء، ثم ذكر كثيرا من الموجودات مفصلا.و القائم و القيوم فى صفه الله هو الدائم الذى لايزول، و هو القائم على كل نفس بعد ذلك اخذ لها به و مجاز.(و الابراج) بروج السماء، و برج الحصن: ركنه، و ربما سمى الحصن به.و روى ان فوق سبع سماوات سبعه (حجب) دون العرش (ذات ارتاج) مغلقه ابوابها، و الارتاج جمع رتج، و هو الباب العظيم.و الليل الداجى: المعظلم.و البحر الساجى: الساكن.و روى (ذلك متبدع الخلق).و الدائبان: الليل و النهار، وداب فلان فى عمله: اى جد و تعب، و ادابته.و روى (الشمس و القمر دائبان) على المبتدا و الخبر، ودائبين نصب على الحال اوالظرف، و هماليسا بمكلفين و انما هما مسخران (سريعان) بدابهما ملائكه (مقربون) موكلون بهما لرضى الله.و لما كان الوقت و الزمان و الليل و النهار كلها عباره عن جريان الشمس و القمر و دوران الفلك كنى بهما عن الليل و النهار، يعنى يبلى كل جديد بمجى ء الليل و النهار، و يصير المشيب بعد الشباب و البلى و الجده عباره عنهما و عما بعدهما و قبلهما و يقرب الموت و القيامه و الجزاء و ان ظن كونها بعيدا.ثم قال: قسم الله ارزاق المكلفين.و روى (و عدد انفاسهم) (و مستقرهم) فى الارحام الى الوقت الموقت لهم (و مستودعهم) فى الاصلاب لم يخلقوا بعد.و قيل تقديره: و يعلم مستقرهم، اى ماواهم على ظهر الارض، و مستودعهم اى مدفنهم بعد موتهم، فعلى هذا يكون قوله (الى ان تتناهى بهم الغايات) اشاره الى مايكون فى الاخره من الثواب و العقاب و الجنه و النار و ماقبلها من (القبرو) الحشر و النشر، و على الاول كنايه عن كونهم احياء فى الدنيا و ما بعد ذلك.ثم وصف الله بان عقوبته شديده على اعدائه فى الاخره مع سعه رحمته تعالى عليهم فى الدنيا، و انه رحمته واسعه للاولياء فى الدارين مع شده معاملته اياهم فى الدنيا بمشقات التكاليف من المرض و الفقر و الموت و بعذاب من يجرى عليه العدل دون الفضل.و تسميه التكاليف التى ليست بعقوبات على الحقيقه بالعقوبات مجاز، كقوله (لاعذبنه عذابا شديدا).و يجوز ان يكون ذلك اشاره الى انتقام الله من الظالم للمظلوم، و يقال: انتقم الله منه (اى عاقبه و الاسم منه) النقمه و الجمع نقمات و نقم.و ان شئت سكنت القاف و نقلت حركتها الى النون فقلت: نقمه و الجمع نقم مثل نعمه و نعم.و (عازه) اى غالبه.و مدمر: مهلك.و من شاقه: اى من عاداه، و كذا مع
نى من ناواه.شرح اين قسمت در كتاب مورد استفاده نيامده است.