نامه 050-به اميران سپاه خود
و الطول: فضل مخصوص.و لا احتجز: اى لا امتنع سرا الا فى حرب، و حفظ السر فى الحرب عن الجيش ينفعهم، و كان النبى صلى الله عليه و آله اذا اراد سفرا ورى بغيره، و التوريه هى انه صلى الله عليه و آله كان اذا ما اراد ان يغزو الروم مثلا فى الشهر الذى كان فيه كان يقول لاصحابه ان ورائنا غزوه الحبشه، و عزمه عليه السلام فى هذا ان يخرج بعد سنه او اكثر، ثم يقول بعد ساعه: استعدوا، فاذا خرج من المدينه فرسخا او اكثر حول راس الراحله الى الجانب المقصود لياتى اهله و هم غافلون.و كتب كتابا لسريه و امرهم ان يخرجوا من المدينه الى صوب مكه يومين او ثلاثه، ثم ينظروا فيه و يعملوا بما فيه، و هذا سبب غزاه بدر، فلما ساروا المده نظروا فى الكتاب فاذا فيه اخرجوا الى نخله محمود و افعلوا كذا و كذا.فتحيروا و خرجوا اليها من ذلك و لم يروا الاكل خير.و كان النبى صلى الله عليه و آله خرج خلفهم الى بدر، و قد اجتمع بها اهل مكه فحاربوا و كان الفتح لرسول الله صلى الله عليه و آله.و لو علم السريه التى كانت طليعه ذلك بالمدينه لمنعهم خوف اهل مكه من الخروج، فحفظ السر عنهم كان اولى.و قوله و لا اطوى دونكم امرا الا فى حكم اى اطلب رضاكم فى كل شى ءدنياوى الا فى حكم، يعنى: لا اشاوركم فى امر الدين من الحدود و اقامتها و كيفيه احوال الشرع، فانا احكم على ما امر الله و لا انظر الى رضاكم فيه و كراهتكم.