نامه 041-به يكى از كارگزارانش
و لم يرو ان هذا الكتاب الى اى عامل.فاما ما بعده فقد روى: انه الى عبدالله بن العباس، فان عليا عليه السلام كان ولاه على البصره، فاخذ مالا كثيرا و خرج الى المدينه نحو بيته، و كتب الى على عليه السلام: ان اجعلنى فى حل من كذا فان عيالى كثير و تغرم من مالك.و يمكن ان يكون هذا العامل: عبيدالله بن العباس، فنحو ذلك بهذا اليق.و الاحتياج يعم جميع الناس، و لا يوحشنك خشونه الكلام، فان الكلام مع الاقرباء فى (مثل) هذا الموضع اغلظ.و قوله اشركت فى امانتى اى جعلتك شريكا لنفسى فيما جعلنى الله امينا فيه.و الشعار: ما و لى الجسد من الثياب.و قوله و جعلتك شعارى و بطانتى اى جعلتك من خواصى بمكان الشعار من الثياب مع الجسد.و بطانه الثوب: خلاف ظهارته، و بطانه الرجل و ليجته، و ابطنت الرجل: اذا جعلته من خواصك.و المواساه تكون المعاونه بالمال و الموازره بالبدن.و الاوثق: الاشد به وثوقا.و كلب الزمان: اشتد، يقال كلب الشتاء اذا صار برده شديدا.و حرب العدو: اى اشتد غضبه، و منه اسد حرب: اى شديد الغضب (و حربته: اغضبته).و خزيت الامانه: هانت و ذلت.و فتكت هذه الامه: اى قتلت على غفله.و شغرت: اى ابعدت فى الفساد و لم يدعوا جهدافيه بل رفعوا فى ذلك.و شغر البلد: خلا.و شغرت القوم: اخرجتهم.و المراد به هو الثانى ههنا ليطابق قوله: فتكت.و قوله قلبت لابن عمك ظهر المجن هذا مثل يضرب لمن يصير حربا بعد كونه سلما.و المجن: الترس، و من كان ناصرا لك عند لقاء العدو فبطن ترسه اليك فاذا تغير عليك و صار مع عدوك فقد جعل اليك ظهر ترسه.و هذا جواب قوله فلما رايت الزمان على ابن عمك قد كلب و ذكره قرابته و بنات عمه مرتين و ثلاثا تواضعا و وضعا لقدر نفسه لعظمه الله، و لم يقل: فلما رايت الزمان على كلب قلبت لى ظهر المجن مراقبه لجانبه و حثا له على الوفاء و انه عليه السلام مشفق عليه اكثر من شفقته على الاجنبى.و غرتهم: اى غفلتهم.و فيئهم: اى غنيمتهم التى فائت و رجعت اليهم.و ذكرنا ان آسيت افصح من واسيت، و معناه ساعدت.و الشده: الحمله و العدوه.و اختطفت: اى استلبت لخاصه نفسك من اموالهم المصونه لاراملهم، اى المال الذى امر الله ان يصال لاجل المراه الارمله التى لا زوج لها.اختطاف الذئب الازل داميه المعزى الكسيره: اى كما يختطف ذئب جلد شاه مجروحه فهو عليها اجرا.و الازل: الخفيف الوركين.و الاختطاف: الاستلاب.و المعزى و المعز من الغنم خلاف الضان، و كلاهما اسم جنس، ا
لواحد ماعز.و الكسيره: المكسوره، و هى صفه الداسمه، و هى الشاه التى تدمى بعد ان جرحت و ان لم يسل الدم.فحملته الى الحجاز رحيب الصدر: اى اخذت مال الضعفاء و لا يضيق صدرك بذلك.غير متاثم: اى لا ترى فى ذلك اثما.و قوله كانك لا ابا لغيرك كلام الوالد المشق، فخلط اللين بالخشونه.و حدرت متعد، و هو افصح من احدرت، اى ارسلت جميع ذلك الى اسفل.و ترائك مفعوله، اى كنت فارغ القلب كانك ادخلت على اهلك ميراثا اصبته حلالا من قريب لا كراهه فيه.ثم تعجب و سبح الله كما يفعل المتعجب، و قال: ان من كان له الايمان بالمرجع الى القيامه و خاف مناقشه الحساب لا يفعل مثل ذلك.و النقاش: الاستقصاء فى الحساب.ثم بالغ عليه السلام فى توبيخه و تهديده، ثم مهد عذرا و قال: لو ان الحسن و الحسين فعلا مثل ذلك ما كانت هواده، اى مصالحه و ممائله عندى لهما حتى ازيح الباطل من مظلمتهما، اى ابعده و اذهبه.و المظلمه مصدر ظلمه يظلمه ظلما، و هو ايضا اسم لما تطلبه عند الظالم مما اخذه منك.ثم حلف بان ذلك المال لو كان من امواله لما تركه ميراثا للورثه بل انفقه فى سبيل الله.يدعوه بذلك: اى رده على الفقراء.و قوله فضح رويدا كنايه عن ترك المعاجله و الامر بالسكينه، قال
زيد الخيل الطائى: فلو ان نصرا اصلحت ذات بينها لضحت رويدا عن مطالبها عمرو و نصر و عمرو ابنا قعين، و هما بطنان من بنى اسد.و قوله يتمنى المضيع فيه الرجعه اشاره الى قوله رب ارجعونى لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا.و ناص عن قرنه: اى فر.و قوله: ولات حين مناص اى ليس وقت تاخر و فرار، و المناص: الملجا و المفر ايضا.