خطبه 048-هنگام لشكركشى به شام
و وقب الليل: دخل.و غسق الليل: اظلم.و خفق النجم: اضطرب و تحرك.و مقدمه العسكر: المتقدمون منهم، و يكون قدم بمعنى تقدم.و قوله (و قد رايت ان اقطع هذه النطفه) يعنى ان رايى يقتضى ان اعبر الفرات.و الشرذمه: جماعه فيهم قله.و قوله (موطنين اكناف دجله) اى متخذين حوالى هذا النهر وطنا، يقال اوطنت البقعه و وطنتها و استوطنتها اى اتخذتها وطنا.خطبه 049-صفات خداوندى
و اما الخطبه الاخرى فمعناها ان جميع الحمد ثابت الله الذى يعلم كل امر مستور.و بدل على كونه افعاله الظاهره التى هى الداله عليه و ليس هو بمشاهد، و لذلك لاتدركه عين البصير، الا انه مع ذلك لايمكن من لم يره ان ينكره فى كل حال، لان افعاله داله عليه، و لذلك لايمكن من اثبته بالدلائل ان يحيط به علما.و من زعم ان هذا التركيب غير مستقيم بل ينبغى ان تكون الروايه فيه (فلا قلب من لم يره ينكره و لا عين من اثبته يبصره) فقد غفل عن المعنى الذى ذكرناه.و قوله (فلا استعلاوه باعده عن شى ء من خلقه) اى لاعلوه ابعده عن الخلق و لا قربه منهم جعله متساويا لهم فى الاحتياج الى المكان من صله ساواهم.و الهاء لله تعالى.و المعنى: و لا قربه تعالى جعله مساويا لهم فى المكان.قال: ان العقول لاتطلع على معرفه الله الواجبه، فان وصفه و عظمته لايحدان يعنى لا يوصف تعالى بعظمه الاوكان اعظم منها و لامنتهى لمقدوراته.فان تمسك اصحاب المعارف كالجاحظ و نحوه ممن ذهب الى ان معرفه الله ضروريه بقوله: فهو الذى تشهد له اعلام الوجود على اقرار قلب ذى الجحود، فان الدلائل العقيله التى لاتحتمل التاويل تدل على ان الله تعالى لايجوز ان يعرف مع بقاء التكليف اضطرارا.و اما كلام الله و رسوله و حججه عليهم السلام اذا لم يوافق ظاهره الدليل العقلى لابد من ان يول على ما يوافق دليل العقل.على ان معنى هذه الكلمه واضح، فانه عليه السلام قال: هو الذى يشهد هذا العالم و جميع ما فيه من حيث يعلم بالدلائل العفليه ان هذه الموجودات كلها محدثه.على ان كل من جحد الصانع يقربان كل محدث لا بدله من محدث، و من انكر ان يكون للعالم صانع فانه ابى من حيث انه اعتقد ان العالم قديم، و الا فالعلم بحاجه كل محدث الى محدث ما ضرورى على سبيل الجمله.