خطبه 201-در باب حديثهاى مجعول
قد قال عليه السلام ان الاحاديث التى يرويها المسلمون عن الرسول صلى الله عليه و آله على اثنى عشر وجها، و انما تولد ذلك لاربعه اشياء.ثم بين جميع ذلك بيانا (واحدا) واضحا.و نحن نذكر تفسير تلك الاثنى عشر: اما الحق فانه اذا استعمل فى الفعل كان معناه الصواب، و اذا استعمل فى الاعتقاد كان علما.و يستعمل فى القول اذا كان حسنا، و فى المال و الدين بمعنى الملك و الاستحقاق.و الباطل فى الاصل يستعمل فى المعدوم، ثم يستعمل فى الفعل القبيح الواقع ممن امكنه التحرز منه، تشبيها بما يكون معدوما.و يستعمل و يراد به لم يقع الموقع الصحيح فى سقوط القضاء عنه و فى التمليك به.و الصدق هو خبر مخبره على ما تناوله اذا كان له مخبر.و الكذب خبر ليس مخبره على ما تناوله اذا كان له مخبر.و الناسخ هو الدليل الشرعى الذى يدل على زوال مثل الحكم الذى ثبت بدليل آخر شرعى مع تراخيه عنه.و هذا الدليل الاخر هو المنسوخ، و يستعمل كل واحد منهما فى الدليل و الحكم جميعا.و يستعمل الناسخ فى الناصب للديل ايضا، فقال: نسخ الله كذا و كذا، و يستعمل فى المعتقد يقال: فلان ينسخ القرآن بالسنه و فلان لا ينسخ.و العموم على العكس من الخصوص، و هو شمول اللفظلاشياء كثيره.و قولنا: عمت البلوى بكذا معناه انها لحقت كثيرا من الخلق.و العام هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدا من جهه واحده، و اللفظ الواحد يجوز ان يكون عاما خاصا بالنسبه الى جهتين مختلفتين مثاله قولنا ضربت الغلمان و اردنا بعضهم، فلفظ الغلمان حيث يتناول اكثر من واحد عام، و من حيث انه لا يراد به فى هذا الموضع جميع الغلمان خاص.كما ان لفظ العشره بالنسبه الى عشرين يكون قليلا و بالنسبه الى لفظ او معنى يصير خاصا بالنسبه اليه.و الاخص كل اسم يتناول معنى واحدا من غير زياده و لا يمكن ان يشار الى شى ء يصير به عاما بالنسبه اليه.و المخصوص كل لفظ يقع على شى ء بعينه دون ما عداه.و المخصص ما يوثر فى كون اللفظ مخصوصا، و معنى قولهم العام مخصوص ان المتكلم اراد به بعض ما صلح دون بعض.و المحكم من القول ما لا يحتمل من التاويل الا وجها واحد.و المتشابه ما يحتمل وجهين او اكثر.و الحفظ (علم) ترتيب ما تسمعه من الكلام او تفهمه عن خط او اشاره على حد يمكنك اداء ذلك بالعباره اذا كانت آلتك صحيحه.و الوهم ان تظن ظنا مظنونه على خلاف ما ظننته.و قوله فليتبوا امر للغائب ظاهره و معناه خبر، يقال: تبوات منزلا اى انزلته.و بوات الرجل من
زلا: انزلته فيه.و العمد: القصد، و عمدت الشى ء: قصدت له، و تعمدت مثله.و التعمد نقيض الخطا، و فعلت ذلك عمدا اى بجد و يقين، يريد عليه السلام: من كذب على عمدا فالله تعالى يبوئه مقعدا من النار عاجلا و آجلا.و فيه دليل على ان الحديث لا يجوز روايته عن رسول الله بالشك و على غالب الظن حتى يعلم صحته و يتيقن سماعه.و قيل فى سبب ورود هذا الخبر: ان رجلا سرق رداء رسول الله صلى الله عليه و آله و خرج الى قوم من تلك المراه فاستنكروا ذلك، فبعثوا من يسال رسول الله (ص) عن تلك الحاله، فقام الرجل الكاذب ليشرب ماء فلدغته حيه فمات، فلما سمع ذلك النبى صلى الله عليه و آله قال لعلى عليه السلام: خذ السيف فان وجدته و قد كفيت فاحرقه، فجاء و وجده ميتا فامر باحراقه.و الخبر و ان ورد فى سبب معين فعموم لفظه يتناول كل من كذب على رسول الله متعمدا، بان يكون متبوئه النار يوم القيامه.و المنافق فى الدين هو الذى يستر الفكر و يظهر الايمان حقنا لدمه و ماله، و اشتقاقه من نافق اليربوع اى اخذ فى نافقائه، و هى احدى حجره يكتم فيها و يظهر غيرها.و التصنع: تكلف حسن السمت.و التاثم: الكف عن الاثم، و هو الذنب و التحرج: التضيق، و هو و التاثم بمعنى.و لقفت ا
لشى ء و تلقفته: اى تناولته بسرعه.و من عصم الله: اى عصمه الله و حفظه.و وهم فى الحساب: غلط فيه و سها يوهم، و وهمت فى الشى ء اهم: اذا ذهب وهمك اليه و انت تريد غيره.و توهمت: ظننت، و رويت الحديث و الشعر روايه، فانا راو من قوم رواه.و الامر قول القائل لغيره افعل اذا كان القائل فوق المقول له فى الرتبه و مريدا لذلك الفعل منه.و النهى قول القائل لغيره لا تفعل اذا كان القائل فوق المقول له فى الرتبه و كان كارها لذلك الفعل منه.و الخبر هو الكلام الموضوع لان تعرف به غيرك ما تناوله، هذا اولى من قولنا فى حده ما يحتمل الصدق و الكذب، لانا نحد الصدق بانه خبر مخبره على ما تناوله عند المخبر، و فى ذلك تحديد كل واحد منهما بالاخر.و رفضه: تركه.و روى فجاء به على ما سمعه.و قوله حتى ان كانوا ليحبون ان يجى ء الاعرباى او الطارى ء اى حتى انهم كانوا يحبون و يريدون مجى ء بدوى و غريب يطلع عليهم فيسال محمدا صلى الله عليه و آله عن حلال و حرام فيسمعه.ان مخففه عن المثقله بدلاله اللام بعده و طرا على القوم طروا: اذا اطلع عليهم.و الاقتدار على الشى ء: القدره عليه، و القادر: من يصح منه الفعل اذا لم يكن هناك منع و لا ما يقدر تقدير المنع.و ال
جبروت: الكبر، اى انه خلق السماوات من ماء اليم، اى البحر الزاخر المايح.المتراكم: المتراكب.المتقاصف: الشديد الصوت المتكسر.و اليبس بالتحريك المكان يكون رطبا ثم يبس، و منه قوله تعالى فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا.و اليبس مصدر وصف به.و جمد الدم و غيره يبس.و فطر: اى خلق.و الاطباق جمع طبق، و هى ان يكون بعضها فوق بعض.