و قوله لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذى تركه اشاره الى ان التولى لاولياء الله لا يتم الا بالتبرى من اعداء الله.و ميثاق الكتاب: هو ان لا تقولوا على الله الا الحق، و كذا قوله و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذى نبذه اى لم تعتصموا بالقرآن حتى لتعرفوا من نبذه، اى من رمى باحكامه.من كان عارفا بشى ء يعرف ضده.و يقال: امسكت الشى ء و تمسكت به و استمسكت به و مسكت به و امتسكت به، كلها بمعنى اعتصمت به.فالتمسوا اى فالطلبوا من عند اهل القرآن معرفه النابذين للقرآن و الناقضين لميثاقه و التاركين للرشاد، و ذلك اشاره الى هذا كله.فانهم عيش العلم اى ان اهل القرآن يحيا بهم العلم، اى الشرع.ثم دل على اهل الرشد بانهم الذين يظهر كونهم علما اذا حكموا، و يخبر صمتهم عن منطقهم، اى حالهم تدل على كنههم.