نامه 018-به عبدالله بن عباس
و قوله البصره مهبط ابليس اى موضع هبوطه، يقال: هبط فلان اى نزل، و هبطه غيره انزله يتعدى و لا يتعدى.و فى الدعاء اللهم غبطا لا هبطا اى نسالك الغبطه و نعوذ بك ان نهبط عن حالنا.و مغرس الفتن: من غرست الشجر اغرسه، و الغريسه: النخله اول ما تنبت و المغرس موضع الغرس، يعنى ان الفتن تبدا منها و الشيطان ينزل بها، فان اهلها جنده و اعوانه.ثم قال لعبدالله بن العباس: احسن الى اهلها و لا تخوفهم، فان من كان على مثل صفتهم يميل الى الدين للرغبه لا للرهبه.و التنمر و التغير: ان يصير الانسان كالنمر لمن يصاحبه.و الوغم: الحقد و رحما ماسه: قرابه قريبه، و قد مست بك رحم فلان اذا كان بينكما قرابه.و الوزر: الاثم و الثقل.و نحن ماجورون على صلتها و مازورون على قطيعتها و الاجر: الثواب.و آجره الله ياجره فهو ماجور اى مثاب، و انما قال: مازور لمكان ماجور، و لو افرد لقال: موزورن، يقال: وزر الرجل يوزر فهو موزور، و مثله ورد فى الحديث ارجعن مازورات غير ماجورات.وصله الرحم يستحق بها الثواب المومن كما يستحق العقاب بقطعها.و قوله فاربع اى كف يا اباالعباس عن مثل الكلام الذى تكلمت به معهم وقف ان تعاملهم باليد كما جرى على يدك، فكانه كانضرب رجلا من بنى تميم تعزيرا و تاديبا و اهل المروه يتجاوز عنهم بما دون الحد.و يقال ربع الرجل يربع اذا وقف و تحبس، و منه قولهم اربع ابهاما.و ابوالعباس كنيه عبدالله بن العباس، و العرب تدعو من تكرمه بالكنى، قال الشاعر: اكنيه حين اناديه لاكرمه و لا يفيلن رايى فيك: اى لا يضعف رايى فى حقك.فانى حسن الراى فى حقك، و لذلك قال: رحمك الله.و رجل قال: اى ضعيف الراى مخطى ء الفراسه، و قد فال رايه.