خطبه 156-سفارش به پرهيزكارى
ابتدا بحمد الله الذى جعل فى اول القرآن الحمد الله رب العالمين.و الذكر: القرآن، لقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر.و قال: فى الحمد لله امر ان، احدهما انه تعالى جعله سببا لزياده النعم قال لئن شكرتم لازيدنكم، و الثانى انه تعالى لما وضعه فى مبدا كتابه كان غرضه ان الناظر فيه يستدل بذلك على عظمه الله و جلاله، و على انه تعالى منعم على الخلائق بالالاء و النعماء.ثم وعظ الخلق فقال: اعتبروا بمن كان قبلكم و بمعامله الدهر معهم، فانه يجرى بكم مثل ما جرى بهم، فكما مضى عمرا حدهم و ماله و نعمته و صحته فلا يبقى لاحدكم ايضا مثلها ان كان عنده، و يفعل بكم آخرا كما فعل بهم اولا.و ذكر الدهر على عاده العرب، و المراد داهر الدهر الذى هو الله تعالى.ثم قال امور متسابقه اى ان احوال الدهر متسارعه يتسابق خيرها و شرها و يتبادر سراوها و بوسها لا يبقى شى ء منه سرمدا اى ابدا.و روى متشابهه اموره.ثم قال متظاهره اعلامه اى متناصره راياته بالانقضاء، و متعاونه علاماته على الفناء.ثم قال: فكانكم بالقيامه قد قامت و ساقتكم من القبور الى موضع العرض سوفا عنيفا مثل سوق الزاجر من جمله الرعاه بالشول، و هى النوق التى خف لبنها و ارتفع ضرعهاو اتى عليها من نتاجها سبعه اشهر او ثمانيه، فلا ابقاء فى سوقها و لا مداراه كما يكون مع العشار، و الواحده شايله، و هو جمع على غير قياس.فمن اشتغل بغير مصالح نفسه ارتبك فى الهلاك اى نشب فيه على وجه لم يكد يتخلص منه.و امده الشياطين الذين يجمعون عليه فى طغيانه و عصيانه، يقال: مدبه و امده اى مهل له، قال تعالى و يمدهم فى طغيانهم يعمهون.و الفجور: الفسوق.و لا يخرز اى لا يحفظ.و حمه الخايا: سم الذنوب، و هو استعاره.و القصوى تانيث الاقصى، يريد باليقين يدرك الغايته البعيده التى هى الخلود فى الجنه.قوله و الله الله اى خافوا لله.و الظعن: الارتحال فى السير، يقال: ظعن اى سار ظعنا.و قد قرى ء بهما يوم ظعنكم و يوم اقامتكم.و التبعه ما يتبع شيئا، و اختصت بالذنوب لانها تابعه للفعل القبيح.و الرصد: القوم يرصدون كالحرس، يستوى فيه الواحد و الجمع و المونث.و العيون: الجواسيس.قوله ليل داج اى مظلم، و لايكنكم: اى لا يستركم باب ذو رتاج اى اغلاق.و زاحت: اى بعدت.و اضمحلت: اى زالت.و استحقت: اى صحت و وقعت.