حکمت 108
تهافت الحبل سقط قطعه قطعه، و تهافت الفراش فى النار تساقط.و مرجعه من صفين نصب على الظرف، اى وقت رجوعه من هذا المكان.و معنى الخبر الاول ان سهل بن حنيف كان لى ناصرا و معينا باللسان و اليد و القلب، فمات سريعا و كان موته مصيبه لى و فقد ناصر، و المومن التقى يشتد البلاء عليه- يعنى به نفسه- و كيف لا يكون كذلك، و محب اهل البيت مبتلى فكيف هولاء.و الفقر بلاء.و اما ما ذكره الرضى من قوله و قد يول قول على عليه السلام: من احبنا اهل البيت فليستعد للفقر جلبابا على معنى آخر و لم يبينه.و ان لهذا الخبر وجوها ثلاثه: احدها ما قاله ابوعبيد من ان المراد به من احبنا فليعد لفقره يوم القيامه ما يجبره من الثواب و القرب الى الله، و لم يرد به الفقر فى الدنيا، لانا نرى فيمن يحبهم كما فى سائر الناس من الغنى و الفقر.و قال ابن قتيبه فيه وجها ثانيا، و هو: انه اراد من احبنا فليصبر على القليل من الدنيا و التقنع منها.و قال المرتضى فيه وجها ثالثا، اى من احبنا فليصبر على القليل من الدنيا و التقنع منها.و قال المرتضى فيه وجها ثالثا، اى من احبنا فليرم نفسه و ليقدها الى الطاعات و ليذللها على الصبر عما كره منها، فالفقر هو ان يحز انف البعير فيلوى عليه حبل يذلل به الصعب.يقال فقره اذا فعل به ذلك.و الجلباب: الثوب.و محبه الانسان لغيره كنايه عن اراده النفع له او التعظيم المختص به.قوله لو احبنى جبل اى لو نفعنى جبل، و انتفاع بالجبل اكثر من انتفاعهم بالارض.هذا اذا حمل الكلام على وضعه و حقيقته، على ان المجاز فى مثل هذا الموضع ايضا حسن.