نامه 027-به محمد بن ابوبكر
و قوله و اخفض لهم جناحك اى الن جانبك لهم و بالغ فى التواضع و الخضوع قولا و فعلا لهم برا بهم و شفقه عليهم، و المراد بذلك ضمهم الى نفسك كما يفعل الطير اذا ضم فرخه اليه فانه يخفض جناحه.و العرب اذا و صفت انسانا بالسهوله و ترك الاباء قالوا: هو خافض الجناح، و قال تعالى و اخفض لهما جناح الذل من الرحمه، فاضافه الجناح الى الذل كاضافه الجود الى حاتم على معنى.و اخفض للابوين جناحك الذليل و الذلول، و من الرحمه: اى من فرط رحمتك.و آس صحيح و بالواو لغه، و فى صحاح اللغه: و اساه لغه حسنه فى اساويبنى على يواسى، يقال: آسيته بما لى اى جعلته اسوتى فيه.و قوله آس بينهم اى اجعلهم ياتسى بعضهم ببعض.و الحيف: الجور و الظلم، و لا يياس: اى لا يخيب، و يئس ييئس هو الاصل، و ايس مقلوبه.و الصغيره: خطيه تصغر بالاضافه الى خطيه اكبر منها.و الكبيره: خطيه تكبر بالاضافه الى خطيه اصغر منها.و قوله فان يعذب فانتم اظلم و ان يعف فهو اكرم و المراد باظلم الظالم و ان كان على لفظ المبالغه، لان افعل انما يدخل على اشياء يتساوى و يفضل احدها، فيقال زيد افضل القوم اذا كان للقوم فضل، و لا يقال: هو افضل الحمر، و قال اظلم على لفظ افعل لازواج اكرم، و المراد به الفاعل، قال تعالى و هو اهون عليه اى هين عليه، اذ لا يعصب عليه تعالى شى ء.و من قال فى تفسير الايه ان قوله هو اهون عليه فى بابه اى اعاده هذه الاجسام اهون من ابتدائها عندهم يجوز هذا التقدير ايضا ههنا.