قد اتفقت هذه الأخبار في الدلالة على صحةما ذكره الأصحاب من اشتراط الأجل في صحةعقد المتعة، و قضية ذلك بطلان العقد لو خلامنه، كما هو ظاهر جملة من الأصحاب و مذهبالعلامة و والده و ولده و جمع من الأصحابمنهم شيخنا في المسالك و سبطه السيد السندفي شرح النافع.و قيل بأنه ينقلب العقد دائما و هوالمشهور و عليه يدل الخبر الرابع و الخبرالثالث عشر.و قيل- و هو اختيار ابن إدريس-: إنه إن كانالإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلبدائما، و إن كان بلفظ التمتع بطل العقد.احتج من قال بالأول، أما على البطلانفبأنه لم ينعقد متعة لفوات الشرط الذي هوذكر الأجل، و هو موضع وفاق، و أما على عدمانعقاده دائما، فإن الدوام غير مقصود بلالمقصود خلافه، و العقود تابعة للقصود، وبالجملة فإنه مع الحكم بكونه يكون دائمايلزم أن ما وقع غير مقصود، و ما قصد غيرواقع.أقول: و هذا التعليل ربما يترائى صحته فيبادي النظر، إلا أنك بالرجوع إلى الأخبارو تتبعها في جملة مواضع يظهر لك فساده، ومن ذلك الروايتان المذكورتان