و إن كانت ذلك في نية أحدهما فإن النكاحصحيح، قال في المسالك: و هو موضع اتفاق، وهو الدليل مضافا إلى عموم الوفاء بالعقود،حيث لم يثبت المخصص، و نية الطلاق من حيثالعقد لم يثبت كونها مانعة من الصحة و إنماالمانع اشتراطه في متن العقد.أقول: و يؤيده ما ورد في بعض الأخبار منأنه إنما يحرم الكلام.
الرابع:
ما ذكره من أن كل موضع قيل فيه بصحة العقد.إلى آخره، فإنه مما لا إشكال فيه، لأنه شرطالتحليل التزويج، و الدخول بالزوجة، و هذالا يحصل إلا بصحة العقد مع الدخول بها، فلوقيل بفساد العقد- كما هو أحد القولين فيالمسألة- لم يترتب عليه التحليل و إن نكح،لأنه نكاح لا عن تزويج و عقد، و هو ظاهر.
المسألة التاسعة [في بطلان نكاح الشغار]
قد صرح الأصحاب بأن نكاح الشغار باطل- و هوبكسر الشين و فتحها ثم الغين المعجمتين،نكاح كان معمولا عليه في الجاهلية و هو أنيجعل بضع امرأة مهرا لأخرى.قال الجواهري: الشغار- بكسر الشين- نكاحكان في الجاهلية، و هو أن يقول الرجل لآخر:زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أوأختي على أن صداق كل واحدة منهما بضعالأخرى.و قريب منه في القاموس و المصباح المنير،و هو مأخوذ إما من شغر الكلب برجله ليبولأي رفعها، و شغرت المرأة رفعت رجلهاللنكاح، و منه قول زياد لبنت معاوية التيكانت عند ابنه عبيد الله بن زياد لماافتخرت عليه يوما و تطاولت فشكاها إلىأبيه فدخل عليهما بالدرة ليضربها، و هويقول: أشغرا و فخرا. أو