الثاني: فيما لو شرط الطلاق - حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 24
لطفا منتظر باشید ...
قدمناه ثمة من الأخبار ما رواه الشيخ فيالتهذيب عن زرارة «قال: سئل أبو جعفر عليهالسلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدةالنكاح أن يأتيها متى شاء كل شهر أو كلجمعة يوما، و من النفقة كذا و كذا؟ فليسذلك الشرط بشيء، و من تزوج امرأة فلها ماللمرأة من النفقة و القسمة» الحديث.
أقول: و النهارية على ما ذكره بعض محققيالمحدثين هو أن الرجل يخاف من زوجتهفيتزوج امرأة أخرى سترا عنها، و يشترط علىالثانية إلا يأتيها ليلا، و حاصل كلامهعليه السلام أن أصل العقد صحيح و الشرطباطل، و أنه بعد تمام عقد النكاح تستحقالمرأة القسمة و النفقة كغيرها منالزوجات، و هو صريح كما ترى في المدعى، ومنه يظهر أن جعل ذلك قاعدة كلية كما يظهرمن كلامهم بالنظر إلى هذا التعليل الذيذكره غير جيد، بل الواجب الوقوف على مقتضىالأدلة إن وجدت، و إلا فالتمسك بالاحتياطفي هذا الموضع و غيره، و المسألة عارية هنامن النص فيتحتم الاحتياط فيها.
و أما ما ذكره في معنى قوله عز و جل«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» من أنه العملبمقتضاه من صحة و بطلان فهو بعيد غايةالبعد، بل المعنى فيه إنما هو ما سلمه منأن المراد بالعمل بمضمونه كما هو الظاهرلكل ناظر. نعم ما اعترضه به جيد في الظاهرإلا أنه بالرجوع إلى الأخبار يزول عنهالاعتبار كما ذكرناه، و من أراد تحقيقالمسألة رجع إلى أحد المواضع التي أشرناإليها.
الثاني: فيما لو شرط الطلاق
و الكلام يجري على نحو ما تقدم في سابقه،قال في المسالك: و بطلان الشرط هنا متفقعليه، ثم إنه على القول بصحة العقد و بطلانالشرط يبطل المهر، لأن الشرط جزء من العقدو محسوب منه و له قسط من المهر، فيتجهلالمهر حيث فات منه ما يجهل نسبته إلىالمجموع فيبطل،