قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجب دفعالمهر بالعقد، و استشكله آخرون.أما (أولا) فبأن المهر أحد العوضين الذي لايجب تسليمه إلا بتسليم العوض الآخر، فلابد من تسليمها نفسها.و (ثانيا) بما رواه في الكافي في الصحيح عنعمر بن أبان عن عمر بن حنظلة «قال: قلت لأبيعبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة شهرافتريد مني المهر كملا و أتخوف أن تخلفني،فقال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هيأخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك» و هي ظاهرةكما ترى في عدم وجوب دفعه إليها كملا.و كيف كان فالمفهوم من الأخبار أنه لايستقر ملكها للمهر إلا بالدخول و مضيالمدة، فلو لم تف له المدة جاز له مقاصتهابالنسبة، و ظاهرهم أنه موضع وفاق.و مما يدل على ذلك الرواية المذكورة، و مارواه في الكافي و التهذيب في الصحيح إلىعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام«قال: قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبسعنها شيئا؟ قال: نعم، خذ منها بقدر ماتخلفك، إن كان نصف شهر فالنصف، و إن كانثلثا فالثلث».و عن إسحاق بن عمار في الموثق «قال: قلتلأبي الحسن عليه السلام: الرجل