(أحدها) أن يقتصرا على ذكر العدد مرة أومرتين أو أزيد
على وجه مضبوط من غير تقييد بزمان كما هوظاهر الأخبار المذكورة، و قد اختلف كلامالأصحاب فيه على قولين: أحدهما- و عليهالأكثر- البطلان لقولهم عليهم السلام فيجملة من الأخبار المتقدمة إلى أجل معلوم،و الأجل الواقع على هذا الوجه غير معلوم،إذ يمكن وقوع المرة و المرات في الزمنالطويل و القصير، و ظاهر الأخبار الثلاثةالمتقدم ذكرها هو الجواز سيما الخبرالعاشر، و قوله فيه «إذا فرغ فليحول وجهه».و الجمع بين الأخبار هنا لا يخلو منالاشكال للمجهولية في هذه الصورة، و قدصرح بذلك في الحديث الحادي عشر، فقال: مرةمبهمة، إلا أنه حكم فيه بالانقلاب إلىالدائم، و هو القول الثاني في المسألة، وبه صرح الشيخ في النهاية و التهذيب والمحقق في الشرائع استنادا إلى الخبرالمذكور، و يأتي فيه البحث المتقدم، فإنالأصحاب قد ردوه بما تقدم في مسألةالإخلال بالأجل بالمرة من عدم القصد إلىالدائم، بل توجه القصد إلى المتعة، فلاينصرف إلى الدائم بل يبطل من أصله، و قدتقدم الكلام معهم في ذلك و يأتي بناء علىما حققناه ثمة من عدم ثبوت هذه الضابطةالتي بنوا عليها، و طرحوا الأخبار لأجلها،بل ظاهر الأخبار يدفعها، و يردها قوة ماذهب إليه الشيخ.