لا يخفى أن ما صرحت به أخبار المسألةالثانية من ثبوت المهر لمن أدخلت عليهمبني على الدخول بها مع عدم علمها بالحال،و إلا فلو كانت عالمة بأنها ليست زوجة فإنهلا شيء لها لأنها زانية، و لو علم هو معجهلها كان هو زانيا، و لكن لها مهر المثلعند الأصحاب لموضع الشبهة، و المهر الذيتضمنته الأخبار، هذا مع الدخول بها و إلافلا شيء لها لا على الرجل الذي أدخلتعليه و لا غيره، لأنها ليست معقودا عليها ولا موطوءة، و الله أعلم.
المسألة الرابعة [فيما لو تزوج امرأة علىأنها بكر فظهرت ثيبا]
إذا تزوج الرجل امرأة على أنها بكر فظهرتثيبا فظاهر كلام جملة من الأصحاب التفصيلفي ذلك بأنه إن كان شرط كونها بكرا و ثبتسبق الثيبوبة على العقد فإنه يجوز لهالفسخ لفوات الشرط المقتضي للتخييركنظائره، و إلا فلا، لأن الثيبوبة فينفسها ليست عيبا بحيث ترد به المرأة، ولذلك لم يذكر في العيوب المتقدمة، و إنماجاز الفسخ من حيث الشرط.و يثبت سبق الثيبوبة بإقرارها و بالبينة،أو بقرائن الأحوال المفيد للعلم، و لوتجددت الثيبوبة بعد العقد فلا خيار أيضا ولا رجوع لعدم المقتضي، و ما تجدد بعد العقدمن جملة العوارض اللاحقة لها لا توجبشيئا، و لا يترتب عليها أثر، و لو اشتبهالحال بأن لم يعلم تقدم ذلك على العقد أوتأخره عنه، فلا خيار أيضا لأصالة عدمالتقدم، ثم إنه متى فسخ فإن كان قبل الدخولفلا شيء لها، و إن كان بعده فقد استقرالمهر و يرجع به على المدلس، و إن كانت هيالمدلسة فلا شيء لها، إلا أنهم قالوا هناجريا على ما تقدم من نظائر هذا الموضع أنهيستثني لها أقل ما يصلح لأن يكون مهرا كماهو أحد القولين.و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذاالمقام ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح