من الموارد المتقدم ذكرها في المهر:الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب- رضي اللهعنهم- في أن ذكر المهر شرط في صحة هذاالعقد، فيبطل بفواته بخلاف الدائم، و عليهتدل النصوص المتقدمة في سابق هذا الموردكقوله عليه السلام في خبر الأول «لا يكونمتعة إلا بأمرين أجل مسمى و مهر مسمى» و فيالثاني «مهر معلوم إلى أجل معلوم» ونحوهما غيرهما، و الفارق بينه و بين العقدالدائم في ذلك النصوص باشتراطه هنا في صحةهذا العقد، و عدم الاشتراط ثمة، و علل أيضازيادة على ذلك، بأن الغرض الأصلي من نكاحالمتعة هو الاستمتاع و إعفاف النفس، فاشتدشبهة بعقود المعاوضات بخلاف عقد الدوام،فإن الغرض الأصلي منه بقاء النسل و غيره منالأغراض المترتبة عليه التي لا تقصد منالمتعة، فكان شبهه بالمعاوضات أقل، فمن ثمجاز تجريد العقد منه، و لم يكن ذكره شرطا.و لا يخفى ما فيه من تطرق المناقشة، إلا أنالأمر في ذلك سهل بعد دلالة النصوص علىالمراد.و كيف كان ففي هذا المقام أحكام يجبالتنبيه عليها لالجاء الضرورة و الحاجة فيأكثر الموارد إليها.
أحدها [اشتراط كون المهر مملوكا معلوما]
قالوا: إنه يشترط في المهر أن يكون مملوكامعلوما بالكيل