[تنبيهات] - حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 24
لطفا منتظر باشید ...
قالوا: لأن الاستمتاع بالزوجة في جميعالأزمنة و الأمكنة حق للزوج بأصل الشرعفإذا شرط ما يخالفه بطل.
و أجابوا عن الرواية الأولى حيث إنها هيالمتداولة في كلامهم بالحمل علىالاستحباب، و فيه أن الحمل على الاستحباب-الذي هو خلاف الظاهر- فرع وجود المعارضالأقوى، و المعارض هنا ليس إلا هذاالتعليل، و ضعفه ظاهر للمتأمل بعينالإنصاف.
فإن فيه (أولا) إن ما ادعى من كونالاستمتاع في جميع الأزمنة و الأمكنة حقاللزوج إن أريد مع عدم الشرط فهو مسلم و لايضرنا، و إن أريد و لو مع الشرط فهو محلالبحث و عين المتنازع فيه، فالاستدلال بهمصادرة محضة.
و (ثانيا) إنه لا تخفى أن الشروط إنما هيبمنزلة الاستثناء في الكلام الذي هو عبارةعن إخراج ما لو لا استثناء لدخل بمعنى أنمقتضى العقد هو الدخول و لكن بالاشتراطيجب خروجه، و لو كان اشتراط ما يخالفالثابت بالعقد و الشرع باطلا للزم بطلانجميع الشروط المخالفة لمقتضى العقدكاشتراط تأجيل المهر، و إسقاط الخيار فيالبيع، و انتفاع البائع بالمبيع مدةمعينة، و كذا المشتري بالثمن مدة معينة، وهو معلوم البطلان، و المستفاد من الأخبارأن البطلان في الشروط إنما هو باعتبارالمخالفة للكتاب و السنة، و هو المشارإليه بقولهم في تلك الأخبار، و منهاالرواية التي قدمناها ما أحل حراما أو حرمحلالا، و بذلك يظهر لك ضعف القول المذكور وأنه بمحل من القصور، سيما بعد دلالةالأخبار الواضحة عليه كما عرفت عموما وخصوصا،
[تنبيهات]
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأول:
قد نقل جملة من الأصحاب منهم المحقق الشيخعلى كما تقدم موافقة مذهب الشيخ فيالمبسوط و الخلاف لما ذهب إليه ابن إدريسمن بطلان الشرط، و صحة العقد في صورةاشتراط أن لا يخرجها من بلدها، و الموجودفي عبارة الشيخ في الكتابين إنما هواشتراط أن لا يسافر بها، و لهذا اعترضهم فيالمسالك بأن