تنبيهات - حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 24
لطفا منتظر باشید ...
دلالة، فأما ما ذكره من أنها أصح ما فيالباب سندا فهو جيد بالنسبة إلى ما أوردهمن الروايات التي ادعى أنها هي الرواياتالقول المشهور، و أنه ليس غيرها في الباب،و إلا فإن فيما قدمناه من الأخبار ما هومثلها، و كذا ما لم ننقله من أخبارالمسألة.
و أما ما ذكره من أنها أظهر دلالة علىمدعاه، فهو على الضد و العكس مما قاله وادعاه، بل هي أخفى من السهى الذي لا يكادأحد يراه.
و بيان ذلك أن السائل سأل عما به يحصلالإسلام لتجري عليه تلك الأحكام، لأنهقال: بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته، والامام عليه السلام لم يجبه عن سؤاله، وإنما ذكر له أن هذه الأحكام مترتبة علىالإسلام، و هذا ليس من محل السؤال في شيء.
و بالجملة فإن السؤال عن معنى الإسلام وبيان حقيقته، و نحن لا نخالف في أنه متىثبت الإسلام لأحد فإنه يجب أن تجري عليهتلك الأحكام، و المدعى في المقام ثبوتالإسلام لأولئك المخالفين، و ليس في الخبردلالة عليه بوجه، لأنه عليه السلام لميذكر أن الإسلام يحصل بكذا و كذا، و أن هذاالذي يحصل به الإسلام موجود في المخالفينليحكم بإسلامهم لذلك، و لعل في عدولالامام عليه السلام عن صريح الجواب إلىالتعمية و الإبهام ما ينبئ عن تقية فيالمقام، فإن السائل سأل عن الإسلام بميحصل و يتحقق حتى يحكم بإسلام المتصف به وإجراء أحكام الإسلام عليه، و لم يجب عن أصلالسؤال، و هذا بحمد الله سبحانه واضح، ولما ذكره من الاستدلال بالرواية على مدعاهفاضح، و الله العالم.
تنبيهات
الأول:
حيث إن السيد السند صاحب المدارك في شرحالنافع إختار عدم الحكم بمناكحةالمخالفين مع قوله بإسلامهم أجاب عن صحيحةعبد الله بن سنان المذكورة، قال: الظاهر أنالمراد من حل المناكحة و الموارثة الحكمبصحة