قد عدوا من جملة السبعة المشهورة العمىأيضا، و يدل عليه الخبر الحادي عشر والثاني عشر، و ربما ظهر من كلام الشيخ فيالمبسوط أنه ليس بعيب، فإنه عد عيوبالمرأة ستة، ثم قال: و في أصحابنا من ألحقبها العمى، و كونها محدودة في الزنا، والظاهر هو المشهور لما عرفت من دلالةالخبرين المذكورين عليه.
السادس [حكم الرتق]
قد عد بعضهم الرتق من جملة العيوب الموجبةللخيار، و نسبه المحقق في الشرائع إلى لفظقيل مؤذنا، بتمريضه لعدم وجوده في النصوص،و إن كان الاعتبار بالنظر إلى ما تقدم فيالأخبار يساعده، و لهذا قال في الشرائع:و ربما كان صوابا إن منع الوطي أصلا،لفوات الاستمتاع.و الرتق على ما ذكره أهل اللغة: التحامالفرج على وجه لا يمكن دخول الذكر فيه.قال في كتاب المصباح المنير: رتقت المرأةرتقا من باب تعب فهي رتقاء، إذا انسد مدخلالذكر من فرجها و لا يستطاع جماعها.و في القاموس امرأة رتقاء: بينة الرتق لايستطاع جماعها، أو لا خرق لها إلا المبالخاصة. و نحوه كلام الجوهري في الصحاح.و فسره العلامة في القواعد بأنه عبارة عنكون الفرج ملتحما بحيث لا يكون فيه مدخلللذكر، و هذا هو الموافق لما ذكره أهلاللغة، و لكنه قال في السرائر:إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخولالذكر، و على هذا يكون مرادفا للعفل بأحدمعانيه المتقدمة.