لفظ «التزويج» كما سلف.
و بالجملة فإنه لا بد من ارتكاب التأويلفيه بما يخرجه عن المخالفة للخبرينالمذكورين، و في المسالك أورد هذا الخبردليلا للقول بما ذهب إليه الشيخ في الخلافمن اشتراط تقديم العتق في صحة النكاح، ثمأطال فيما أورد على الاستدلال به و الجوابعن ذلك، و الأظهر ما عرفت من أنه على ظاهرهلا يخلو من الاشكال، فلا بد من ارتكابالتأويل فيه.
و احتج القائلون بالقول الثاني- كما أشارإليه المحقق في الشرائع- بأن بضع الأمةمباح لمالكها بدون العقد، فلا يستباحبالعقد، فلا بد من تقديم العتق ليقع العقدعلى الحرة.
و رد بأن الكلام إنما يتم بآخره، و لو لاذلك لم يصح جعل العتق مهرا، لأنه لو حكمبوقوعه بأول الصيغة امتنع اعتباره فيالتزويج المأتي به بعد.
أقول: و من ذلك ظهر وجه القول الثالث، و هوالأظهر، و مرجعه إلى أنه لا فرق بين تقديملفظ التزويج أو العتق، لأن الكلام جملةواحدة إنما يتم بآخره.
و مما يدل على الصحة مع تقديم لفظ التزويجصحيحة علي بن جعفر المتقدمة.
و و ما يدل على الصحة مع تقديم لفظ العتقصحيحة عبيد بن زرارة المتقدم نقلها عنالكافي، و في معناها رواية محمد بن مسلمالمتقدمة أيضا، و على هذا يحمل إجمال باقيروايات المسألة مما قدمناه و غيره، فإناشتمل الكلام على العتق و التزويج حكمبهما من غير نظر إلى تقدم خصوص واحد منهما،و إن اشتمل على العتق خاصة فإنما يحكم بهخاصة.
الثاني: لو قال: تزوجتك و جعلت مهركعتقك
فهل يكفي في العتق عن الإتيان بلفظأعتقتك؟ الأشهر الأظهر الأول، و عليه يدلصحيحة علي بن جعفر المتقدمة.