الثاني [في أنه ليس للمسلم إجبار زوجتهالذمية على الغسل من الحدث الأكبر]
قد صرح جملة من الأصحاب- رضوان الله عليهم-بأنه ليس للمسلم إجبار زوجته الذمية علىالغسل من حيض كان أو جنابة، لأن ذلك حقالله عز و جل، لا حق الزوج، و الحال أنها قدأقرت على دينها شرعا فليس له اعتراضها هذاإن قلنا بجواز الوطي قبل الغسل من الحيض، ولو قلنا بالتحريم كما هو أحد القولينأوجبنا عليها ذلك، فللزوج إجبارها على ذلكلتوقف الاستمتاع الذي هو حقه عليه، و إنكان الذي يجبر عليه إنما هو صورة الغسل معالنية، لأن الغسل و كذا غيره من العباداتلا يصح منها حال الكفر.قالوا: و له إجبارها أيضا على كل ما ينقضالاستمتاع بدون فعله، و إزالة