حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 24
لطفا منتظر باشید ...
قال السيد السند في شرح النافع بعد ذكرذلك و هو جيد: لو انحصر طريق الحل فيالمنفعة و الملك، لكنه غير ثابت خصوصا معاستفاضة الأخبار بل تواترها بأن التحليلطريق إلى حل الوطي، انتهى.أقول: فيه أنه لا ريب في أن مقتضى قوله عز وجل «إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مامَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْغَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغىوَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ»هو انحصار الحل في العقد و الملك، إلا أنهحيث ثبت بالأخبار حصول الحل بالتحليل فلابد من إرجاع ذلك إلى أحد الفردينالمذكورين في الآية لئلا يلزم طرح الأخبارالمذكورة لخروجها على خلاف ما صرح بهالكتاب العزيز حسب ما استفاضت به أخبارهمعليهم السلام «أن كل خبر خالف القرآن يضرببه عرض الحائط.و بالجملة فاللازم إما منع دلالة الآيةعلى الحصر، و الظاهر أنه لا يقول بهلتصريحها بأن من ابتلى و راء ذلك فهو عاد،و أما طرح الأخبار المذكورة فالجمع بينالأدلة حيثما أمكن أولى من طرحها، و هو هناممكن على القول المشهور بحمل الملك فيالآية على ما هو أعم من ملك الرقبة أوالمنفعة.و كيف كان فالظاهر هو القول المشهور، إذلا يخفى على من تأمل الأخبار المتقدمة و مااشتملت عليه من قوله عليه السلام «لو أحلله قبلة لم يحل له سواها، و أنه لا يحل لهإلا ما أحل» و قوله «يحل له ما دون الفرج».و نحو ذلك أنه لا مجال للحمل على العقدالمدعى هنا و لا معنى له، بل ليس إلا مجردالإباحة و تمليك تلك المنفعة الخاصة التيتعلق بها الاذن، و كذا ما تضمن أنه لو أحلله الفرج حل له جميع ذلك، لا معنى له إلاإباحة الفرج له، فإنه يستبيح به ما عداه مننظر و لمس و تقبيل و نحوها، و لا معنى للعقدهنا بوجه، فكلام السيد المزبور على غايةمن القصور.