حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 24
لطفا منتظر باشید ...
الفرض، و بتقدير وقوعه بالجعالة على عملمحلل لا إشكال في لزومه بالفعل و عدمالرجوع فيه بالطلاق حيث لا يكون له مدخل فيذلك، انتهى و هو جيد.أقول: لا يخفى أن ما ذكروه في فرض المسألةكما قدمنا ذكره و كذا ما يفهم من ظاهرالخبر من الإطلاق لا يخلو من الاشكال، والأنسب بالقواعد الشرعية و الضوابطالمرعية هو أن يقال: إنه إذا تزوج المرأة وسمى لها مهرا، و سمى لأبيها أو غيره شيئابحيث يكون المجموع في مقابلة البضع فإنهيسقط ما سمى لغيرها، لأن المهر إنما هو حقالزوجة في مقابلة البضع دون غيرها، و علىذلك يحمل إطلاق الخبر المذكور.و بالجملة فإن سقوطه لا بد أن يكون من حيثاستناده إلى عقد النكاح و إلا فلو شرط لهشيئا على جهة التبرع خارجا عن المهر و عنكونه جعالة فلا مانع من صحته، و قضيةالأخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشروطوجوب الوفاء به، و لا فرق في ذلك بين كونالاشتراط المذكور باستدعاء الزوجة أوبفعل الزوج ابتداء، و ينبغي على تقرير صحةالشرط المذكور أن لا يؤثر الطلاق فيه كماهو ظاهر، و بما ذكرناه يظهر لك أيضا ما فيقول العلامة في المختلف، و إن لم يكن علىجهة الجعالة بل ذكره في العقد لم يكن عليهمنه شيء، فإنه على إطلاقه ممنوع، فإنه لووقع على جهة الشرط كما ذكرناه فما المانعمن لزومه، بل ظواهر أخباره وجوب الوفاءبالشروط يقتضي وجوب الوفاء به، طلق أو لميطلق.الثاني: أن يكون المشروط من جملة المهر، وظاهر كلام ابن الجنيد لزومه، حيث قال- علىأثر الكلام المتقدم نقله عنه-: فإن كانتالمرأة اشترطت رجع عليها بنصف صداقها، ونصف ما أخذه من الذي شرطت له ذلك، لأن ذلككله بعض الصداق الذي لم ترض بنكاحها إلابه، و المشهور بين الأصحاب على ما نقله فيالمسالك عدم الصحة نظرا إلى ما قدمنا ذكرهمن أن المهر حق الزوجة،