حرمة بنتي العمة أو الخالة لوزني بامهما
و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما . و ذهب المفيد و سلار إلى انه لا يحرم ، و اختاره الشيخ في التبيان ، و المتأخر ، و حكي ذلك عن المرتضى ، و هو مقتضى الاصل ، و به عدة روايات ، و لنذكر بعضها ( بعضا منها خ ) .( فمنها ) ما رواه ابن ابي عمير ، عن هشام بن المثنى ، قال : كنت عند ابي عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل : رجل فجر بإمرأة ا تحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، ان الحرام لا يفسد الحلال . و ما رواه صفوان ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت عند ابي عبد الله عليه السلام ، اذ سأله سعيد ، عن رجل تزوج إمرأة سفاحا هلى تحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، ان الحرام لا يحرم الحلال . و حمل الشيخ هذه الروايات على كون عقد البنت سابقا على الزنا . و الذي اتحققه أن مع تعارض الروايات ، الرجوع إلى الاصل ، و عمومات القرآن أولى ، كقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، و غير ذلك من الآيات . و يحرم بالمصاهرة أربعة ، الام و البنت على الزوج و منكوحة الاب على الابن و منكوحة الابن على الاب فهذا معنى قولهم : تحرم المصاهرة . " قال دام ظله " : و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما .أقول : الاعتماد في ذلك على عمل الاصحاب من الثلاثة ، و سلار و أتباعهم . و يدل على ذلك ما رواه علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن ابي حمزة و محمد( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .( 3 ) النساء - 3 .( 4 ) و هم المفيد و الشيخ الطوسي و السيد المرتضى الله أسرارهم ، كما صرح به في ديباجة الكتاب .