لو تعارضت البينات في القاتل
يثبت بالبينة وبيان أنها ما هي ؟
و أما البينة فهي : شاهدان عدلان ، و لا يثبت بشاهد و يمين ، و لا بشاهد و إمرأتين ، و يثبت بذلك ما يوجب الدية : كالخطأ ودية الهاشمة و المنقلة و الجائفة و كسر العظام . و لو شهد اثنان أن القاتل زيد ، و آخر ان أن القاتل عمرو ، قال الشيخ في خفت الضرب ، فأقررت ، و انا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة ، و أخذني البول ، فدخلت الخربة ، فرأيت الرجل متشحطا في دمه ، فقمت متعجبا ، فدخل علي هؤلاء فاخذوني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن و قولوا له : ما الحكم فيهما ؟ قال : فذهبوا إلى الحسن عليه السلام و قصوا عليه قصتهما ، فقال الحسن عليه السلام : قولوا لاميرالمؤمنين عليه السلام : ان كان هذا ذبح ذاك ، فقد أحيا هذا ، و قد قال الله عز و جل : و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ، يخلا عنهما ، و تخرج دية المذبوح من بيت المال . و هذه حكومة في واقعة ، فالأَولى أن لا نجاوز ( يتجاوز خ ) و الاصحاب ذاهبون إليها ، و ما أعرف لها مخالفا . " قال دام ظله " : لو شهد اثنان أن القاتل زيد ، و آخر ان أن القاتل عمرو ، قال الشيخ في النهاية : يسقط القصاص ، و وجبت الدية نصفين ، إلى آخره .يسأل هنا كيف يجب اخذ الدية منهما ، واحدهما قاتل يقينا ؟ و أجاب شيخنا بأن البينتين إذا ( لما خ ) تعارضتا ، و ليس نسبة القتل إلى أحدهما بأولى من نسبته ( النسبة خ ) إلى الآخر ، توزعت الدية عليهما ، عملا بالبيتين . و يخطر أن الاولياء لو كانوا عينوا القاتل مضافا إلى البينة ، فيحكم بها ، و يسقط الاخرى ، لتطرق التهمة إليها ، و لو لم يعينوا فلهم الخيار في تصديق أحدهما فإذا( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب القتل ج 19 ص 107 .( 2 ) هكذا في النسخ التي عندنا ، و الصواب ( احداهما ) كما لا يخفى .