و لو قال : يا زوج الزانية ، فألحد لها . و لو قال : يا أبا الزانية أو أخا الزانية ، فألحد للمنسوبة المواجه . و لو قال : زنيت بفلانة ، فللمواجه حد . و في ثبوته للمرأة تردد . و التعريض يوجب التعزير . و كذا لو قال لامرأته : لم أجدك عذراء .لو قال لغيره ما يوجب أذى كالخسيس و الوضيع . و كذا لو قال : يا فاسق أو يا شارب الخمر ما لم يكن متظاهرا . و يثبت القذف بالاقرار مرتين من المكلف الحر المختار ، أو بشهادة عدلين . و يشترط في القاذف : البلوغ و العقل ." قال دام ظله " : و لو قال : زنيت بفلانة ، فللمواجه حد ، و في ثبوته للمرأة تردد .منشأ التردد ، احتمال كونها زانية ، لكونها نائمة أو مغصوبة أو مجنونة ، فلا يتحقق القذف بالنسبة إليها ، فلا مطالبة لها و ذهب الشيخ في كتبه و أتباعه إلى ثبوت الحد ، و تبعه المتأخر ، و الاول أصح . و قال شيخنا : يمكن أن يعلل قول الشيخ ، بان الزنا فعل واحد يقع بين اثنين ، فنسبة أحدهما بالفاعلية و الآخر بالمفعولية ، فمتى كذب في أحدهما كذب في الآخر . و أراه مغالطة ، فان الزنا ليس بفعل واحد ، بل هو فعل ينسب إلى الفاعل ، و فعل ينسب إلى المفعول ، كما يقال : زنت فلانة ، و لو سلمنا أنه فعل واحد ، فلا نسلم أنه متى كذب في أحدهما كذب في الآخر .